مهارات المعلم المتميز في تهيئة الطلاب للإختبارات.

تُعّد الإختبارات من أهم أدوات التقييم المستخدمة بشكل كبير، وفيها يعمل المعلم على تقديم مجموعة متنوعة ومتعددة من المثيرات للطلاب، ويستهدف من هذه المثيرات الحصول على الإجابات لقياس مستوى التحصيل العلمي لدى الطلاب، وتشمل المثيرات التي يستعملها المعلم في اختباراته عدداً من الأسئلة بأنواعها المختلفة.

يمثل قلق الإختبارات أحد المتغيرات التي تحظى باهتمام البـاحثين فـي مجال دافعية الإنجاز، بل ويذهب بعض الباحثين في هذا المجال إلى حد القـول بأن قلق الإختبارات يعتبر حقيقة تعبيراً مباشراً عـن شـدة الـدافع أو مـستواه ،وبالتالي فقد لجأ عدد من الباحثين إلى اعتبار مستوى القلق دلالة علـى دافعيـة الإنجاز، وهذا يعني أن التباين الذي يمكن أن يحـدث فـي نتـائج الاختبـارات الدراسية يرجع ف ي حقيقته إلى تباين فيما لدى الأفراد من دافعية للإنجـازكما يمكن تحديده على أنه، حالة نفسية ترتبط بـالخوف مـن الإختبارات تظهر في شكل مجموعة من الإثارات الفسيولوجية والنفسية مثل الشعور بـالقلق  والتوتر وتشتت الفكر، وبعض الأعراض البدنية المؤلمة التي تحدث قبل أو أثناء الامتحان، وتهدف بوصفها حالة غير شعورية إلى تجنب الامتحان وتؤثر سـلبا على قدرة الفرد على التفكير السليم واسترجاع المعلومات وتنظيمها خلال العملية الإختبارية بدرجة تؤدي إلى إضعاف مستوى الأداء في الامتحان ، هـذه الحالـة يمكن أن تؤثر سلبا على إنجاز الفرد بصفة عامة ، كمـا تـؤثر علـى سـلوكه وتوازنه الانفعالي ، ومفهومه عن ذاته بصفة خاصة.

أعراض ومظاهر قلق الإختبارات عند الطلاب:

يظهر قلق الإختبارات كأي نمط من أنماط القلـق الأخـرى فـي صـورة أعراض نفسية أو بدنية ، هذه المؤشرات في حالة تلازمهـا أو تـلازم بعـضها تمثل مؤشرا بل دليلا على تشخيص الحالة . وقد حددت المصادر العلميـة هـذه الأعراض أو المؤشرات وذلك
لإ عتبار قلق الإختبار من نوع قلق الحالة تمييزاً له عن قلق السمة ومـن الأعراض التي تنتاب الفرد أثناء تعرضه لقلق الامتحان ما يلي:
أولا :  التوتر و الأرق وفقدان الشهية ، وتسلط بعض الأفكار الو سواسـية قبيـل و أثناء ليالي الامتحان.
ثانيا :  كثرة التفكير في الإختبارات والانشغال قبل و أثناء الامتحان فـي النتـائج المترتبة عليها.

ثالثا :تسارع خفقان القلب مع جفاف الحلق و ال شفتين وسرعة التنفس و تـصبب العرق، و ألم البطن و الغثيان.
رابعا : الشعور بالضيق النفسي الشديد قبل و أثناء تأدية الامتحان.
خامسا : الخوف والرهبة من الامتحان و التوتر قبل الامتحان.
سادسا : اضطراب العمليات العقلية كالانتباه والتركيز و التفكير .
سابعا : الارتباك و التوترونقص الاستقرار و الأرق ونقص الثقة بالنفس.
ثامنا : تشتت الانتباه وضعف القدرة على التركيز واستدعاء المعلومات أثنـاء أداء الامتحان.
تاسعا :الرعب الانفعالي الذي يشعر فيه الطالب بأ ن عقله صفحة بيضاء و أنه نسى ما ذاكر بمجرد الإطلاع على ورقة أسئلة الامتحان.

مهارات المعلم المتميز في تهيئة الطلاب للإختبارات:

تعبتر من أهم مهارات المعلم المتميز هو تهيئة طلابه للإختبارات التحصيلية النهائية والموسمية ولهذا هناك بعض الإجراءات العملية والإرشادية التى يرشحها المعلم للطلاب حتى يشعروا بالإطمئنان تجاه الإختبارات منها :

أولا : مهارة تحديد الأهداف من المذاكرة لكي تحدد ما هـو المطلـوب ، وتعمل كدوافع للمذاكرة .

ثانيا:  مساعدة الطلاب في إعداد جدول المذاكرة بهدف تنظـيم الوقـت وحسن استغلاله وتوزيعه بنسب مقبولة على المواد الدراسـية المختلفـة.

ثالثا :  تدريب الطلاب على مهارة المراجعة والتى تعتبر من أهم المهارات التي ينبغي أن يكتسبها أي طالب يمـر
بالاختبارات ، لأنه من خلالها يسترجع الكثير من المعلومات والبيانات التي مـر بها خلال العام الدراسي و مهارة المر اجعة تحتاج إلى التركيـز و المتابعـة أول بأول ولكي يستطيع الطالب أن يراجع المراجعة الجيـدة لابـد أن يـسير وفـق خطوات معينة من أهمها ما يلي :
1- تدوين أكثر النقاط أهمية في كراسة الملاحظات .
2- مراجعة هذه الملاحظات دوريا والتلخيص قدر المستطاع.
3- المراجعة حسب الجدول الزمني المحدد.
4- تحديد المواد التي تحتاج لمجهود ووقت أكب ر فـي المراجعـة ثـم البـدء
بدراستها أولا.
5- تجنب أسباب التشتت الذهني أو ضـعف الانتبـا ه أو قلـة التركيـز أثنـاء
المراجعة.
6- المراجعة المنظمة لجميع المواد المقررة ووضع المادة الصعبة مع مادة أقل
صعوبة.
7- استخدام الألوان للتأشير على النقاط المهمة.

رابعا :  تشجيع الأسرة على المحافظة على وجود حالة من التهيؤ النفسي الطيب للتعامل الجيد الفعال مع موقف الاختبار وكذلك المحافظة على الاتزان الانفعالي والا بتعاد عن التوتر والقلق .

ويستفيد من نتائج الإختبارات و التقويم جميع أركان العملية التعليمية وفي مقدمتهم كل من المعلم والطالب على حد سواء، ففي حين تقدم للمعلم المعلومات الضرورية لتوجيه سير عمليات التدريس وتحسينها فإنها كذلك تعمل على تشجيع العادات الدراسية الحسنة للطلاب وتزيد من دافعيتهم للتعلم، كما تقدم لهم – ولأولياء أمورهم – التغذية الراجعة التي تبين نقاط القوة والضعف لديهم.

 

المراجع : 

وليد أحمد جابر – طرق التدريس العامة تخطيطها وتطبيقاتها التربوية-2005

انتصار عبد القادر صالح – الذكاء الوجدانى لطلاب المرحلة الثانوية -2016

مهارات بناء الاختبارات التحصيلية لدى الطلاب المعلمين بالمملكة العربية “دراسة تحليلية تشخيصية” من وجهة نظرهم والمتخصصي -2016

علي أحمد دوقة عبد القادر- طوير مقياس الدافعية للـتعلم لـدى تلاميذ التعليم المتوسط- 2007

 

مقالات مشابهة

الردود