دور المعلم في أنظمة التعليم الحديثة والكفايات اللازمة لها

إن امتلاك المعلم للكفايات المهنية أمر ضروري ومهم حتى يقوم بمهمته علـى أكمـل وجه آخذين بالاعتبار تكامل هذه الكفايات مع بعضها البعض والتنافس الحضاري بين الأمـم والشعوب والتفجر المعرفي والتقني ، إن المقصود بالكفاية المهنية هي قدرة المعلم على القيام بعمله كمعلـم بمهـارة وسـرعة وإتقان ، والكفاية المهنية عبارة عن مجموعة من المهارات المتداخلة معاً بحيث تشكل القـدرة على القيام بجانب مهني محدد، لأنه من الضروري تكامل الكفايات المهنية لدى المعلمين ؛ من كفايات التقويم والإدارة الصفية، وكفاية المادة الدراسية والتعليم الـذاتي وأسـاليب التـدريس والكفايات الإنسانية والتجديد المعرفي .

ونظرا لأن التعليم في ضوء المدرسة الإلكترونية لم يعد معتمدا على المواجهة المباشرة بين المعلم والطالب وإنما يعتمد بدرجة اساسية على اكتساب المهارات والمعرفة من خلال المواجهة غير المباشرة .

ُتعد الكفايات إحدى الطرق التي يمكن عن طريقها النظر في جودة المعلم، التي يُتوقع أن يتحلى بها ْإذ إنها توفر إطار عام للتحدث عن الصفات الأساسية في المعلم، وفي الوقت الحالي يوجد حول العالم العديد من الإصلاحات في مجال توظيف إعداد المعلمين لتطوير الكفايات
وإعداد المعلمين، والتي أخذت المنحى التي يحتاجه المعلم لممارسة وظيفته .

الكفايات اللازمة للمعلم:

وفي ضوء ما سبق من تحديد لأدوار ووظائف المعلم المستقبلية في ظل التعلم الإلكتروني عبر الشبكة، يمكن تحديد الكفايات اللازمة للمعلم في مجال التعلم الإلكتروني في:

أولاً: الكفايات العامة:

هناك كفايات عامة ينبغي إلمام المعلم بها، تتمثل في:

1- كفايات متعلقة بالثقافة الكمبيوترية:  مثل معرفة المكونات المادية للكمبيوتر وملحقاته، التعرف على برمجيات التشغيل والوسائط التي يعمل بها الكمبيوتر، الاستخدامات المختلفة للكمبيوتر في العملية التعليمية والحياتية المختلفة،الفيروسات وطرق الوقاية منها، معرفة المصطلحات المستخدمة في مجال الكمبيوتر.

2- كفايات متعلقة بمهارات استخدام الكمبيوتر: مثل استخدام لوحة المفاتيح والفأرة، كيفية التعامل مع وحدات الإدخال والإخراج، كيفية التعامل مع سطح المكتب والملفات والبرامج سواء بالحفظ أو النقل أو الحذف أو التعديل، التعامل مع وحدات التخزين، استخدام مجموعة برامج الأوفيس، والتغلب على المشكلات الفنية التي تواجهه أثناء الاستخدام.

3- كفايات متعلقة بالثقافة المعلوماتية:  مثل التعرف على مصادر المعلومات الإلكترونية، استخدام شبكة الإنترنت في العملية التعليمية من بحث وبريد إلكتروني وغيرها من استخدامات الإنترنت التعليمية، القدرة على تقييم مصادر المعلومات الإلكترونية المتاحة عبر الإنترنت، معرفة المبادئ الأساسية للتصميم التعليمي، تصميم ونشر الصفحات التعليمية على الإنترنت، استخدام الوسائط المتعددة في عملية التعلم، واستخدام المصطلحات المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات.

ثانياً: كفايات التعامل مع برامج وخدمات الشبكة:

وتتمثل هذه الكفايات في:

  • إجادة اللغة الإنجليزية.
  • التعامل مع نظام التشغيل ويندوز وإصداراته المختلفة.
  • استخدام محركات البحث المختلفة للوصول إلى المعلومات التي يحتاجها.
  • التعامل مع الخدمات الأساسية التي تقوم عليها التطبيقات التربوية للشبكة، مثل خدمة البحث، البريد الإلكتروني، المحادثة، نقل الملفات، والقوائم البريدية.
  • القدرة على إنزال الملفات من الشبكة وحفظها.
  • القدرة على تحميل الملفات إلى الشبكة ونشرها.
  • إتقان إحدى لغات البرمجة لتصميم الصفحات والمواقع التعليمية.
  • القدرة على المشاركة في مجموعات النقاش المتاحة عبر الإنترنت.
  • القدرة على ضغط أو فك الملفات من وإلى الشبكة.
  • إنشاء الصفحات والمواقع التعليمية ونشرها وتحديثها كل فترة.
  • الدخول للمكتبات العالمية وقواعد البيانات.

 

دور المعلم في أنظمة التعليم الحديثة:

إن التحول من نظام التعلم التقليدي والذي يعد المعلم محور العملية التعليمية، وبالتالي فإن له وظائف معروفة ومحددة، إلى نظام التعلم الإلكتروني E-Learning والذي يقوم على مبدأ هام وهو الوصول بالتعلم للمتعلم بصرف النظر عن مكانه وفي أي وقت يناسبه، عادة يتطلب تحولاً جذرياً في أدوار المعلم المتعارف عليها في ظل التعلم التقليدي، إلى أدوار ووظائف جديدة في ظل التعلم الإلكتروني، ينبغي على المعلم أن يتقن هذه الأدوار والوظائف، ويمكن توضيح هذه الأدوار فيما يلي

1- باحث: وتأتي هذه الوظيفة في مقدمة الوظائف التي ينبغي أن يقوم بها المعلم، وتعني البحث عن كل ما هو جديد ومتعلق بالموضوع الذي يقدمه لطلابه، وكذلك ما هو متعلق بطرق تقديم المقررات خلال الشبكة.

2- مصمم للخبرات التعليمية: للمعلم دور مهم في تصميم الخبرات والنشاطات التربوية التي يقدمها لطلابه، وذلك لأن هذه الخبرات مكملة لما يكتسبه المتعلم داخل أو خارج القاعات الدراسية، كما أن عليه تصميم بيئات التعلم الإلكترونية النشطة بما يتناسب واهتمامات الطلاب.

3- تكنولوجي: فهناك الكثير من المهارات التي يجب أن يتقنها المعلم للتمكن من استخدام الشبكة في عملية التعلم، مثل إتقان إحدى لغات البرمجة، وبرامج تصفح المواقع، واستخدام برامج حماية الملفات، والمستحدثات التكنولوجية وغيرها.

4- مقدم للمحتوى: إن تقديم المحتوى من خلال الموقع التعليمي لابد من أن يتميز بسهولة الوصول إليها واسترجاعها والتعامل معها، وهذا له ارتباط كبير بوظيفة المعلم كمقدم للمحتوى من خلال الشبكة، وهذه الوظيفة لها كفايات عديدة عليه أن يتقنها.

5- مرشد وميسر للعمليات: فالمعلم لم يعد هو المصدر الوحيد للمعرفة، ولم تعد وظيفته نقل المحتوى للمتعلمين، وإنما أصبح دوره الأكبر في تسهيل الوصول للمعلومات، وتوجيه وإرشاد المتعلمين أثناء تعاملهم مع المحتوى من خلال الشبكة، أو من خلال تعاملهم مع بعضهم البعض في دراسة المقرر، أو مع المعلم.

6- مقوم: وبالتالي فعليه أن يتعرف على أساليب مختلفة لتقويم طلابه من خلال الشبكة، وأن تكون لديه القدرة على تحديد نقاط القوة والضعف لدى طلابه، وتحديد البرامج الإثرائية أو العلاجية المطلوبة.

7- مديراً أو قائداً للعملية التعليمية: فالمعلم في نظم التعلم الإلكتروني من خلال الشبكة يعد مديراً للموقف التعليمي، حيث يقع عليه العبء الأكبر في تحديد أعداد الملتحقين بالمقررات الشبكية ومواعيد اللقاءات الافتراضية وأساليب عرض المحتوى وأساليب التقويم وطريقة تحاور المتعلمين معاً.

المراجع:

محمد محمود زين – تطوير كفايات المعلم للتعليم عبر الشبكات في منظومة التعليم عبر الشبكات -2005

علي أحمد مدكور – معلم المستقبل نحو أدار أفضل – 2005

عوض حسين التودري – اأدور الحديثة للمعلم في ضوء المدرسة الإلكترونية – 1999

أوكسفام موفيب – نحو كفايات المعلمين ومعاييرهم – 2011

مقالات مشابهة

الردود