تطبيقات الهواتف الذكية واستخداماتها في التعليم

تطبيقات الهواتف الذكية هي برامج تصممها الشركات المصنعة للهواتف أو الشركات المقدمة لخدمة الهاتف أو شركات أخرى متخصصة في صناعة التطبيقات، ويقوم المشترك بتنزيلها على هاتفه من متاجر شركات الهواتف العالمية على حسب نوع نظام تشغيل الهاتف وتقدم هذه التطبيقات خدمتها للمشترك، والتي تفيدة في حياته اليومية في شتى المجالات كالتطبيقات الرياضية أو الإخبارية أو للتواصل عبر شبكات التواصل الاجتماعية أو التطبيقات الترفيهية والدينية والعلمية والتعلمية والسياحية وغيرها.

وتبرز أهمية تطبيقات الهواتف الذكية في كونها من أهم وأحدث برمجيات التكنولوجية الحديثة، والتي استطاعت بما لديها من قدرات ومؤثرات أن تؤثر في كل مجالات الحياة المعاصرة ولا سيما المجال التربوي؛ حيث قدمت له العديد من البرامج التطويرية المتقدمة، وقد بلغت تحميلات تطبيقات الهواتف خمسة عشر مليار تطبيق حتى سنه 2019، واحتلت التطبيقات التربوية واللغوية المرتبة الرابعة، وقد حظي حقل تعليم اللغات أسوة بالحقول الأخرى بنصيب وافر من هذا التقدم التكنولوجي، ويمكن تلخيص

أهمية تطبيقات الهواتف الذكية اللغوية في نقاط:

  1. تنمية المهارات اللغوية (الاستماع، التحدث، الكتابة، القراءة)، مع تنمية العناصر اللغوية (المفردات، الأصوات والتراكيب).
  2. توفير المعاجم الإلكترونية لتنمية الثروة الإلكترونية، بالإضافة إلى تنمية التذوق الأدبي من خلال عرض النصوص الشعرية والنثرية.
  3. تحقيق الانغماس اللغوي من خلال محاكاة الواقع الاجتماعي ونقلة إلى الواقع التقني.

أما عن أهم خصائص تطبيقات الهواتف الذكية في مجال تعليم اللغة العربية للناطقين فتشمل:

  • إتاحة فرصة التعليم للراغبين في دراسة اللغة العربية من غير أهلها، مع كثرة انتشارها بين متعلمي اللغة العربية للناطقين بلغات أخرى.
  • سهولة استخدامها وتحديثها وتطويرها، مع تحقق المتعة والتفاعل المطلوبة في العملية التعليمة، وتعدد أنواعها وبرامجها التي تثري مجال تعليم اللغة العربية.
  • قلة تكاليفها ومساهمتها في التغلب على مشكلات التعليم النظامي، كذلك مساعدة الطالب في معرفة مستواه الحقيقي من خلال التقويم الذاتي، واستقلالية المتعلم، وتحقيق التغذية الراجعة (Feedback)

ويعد التعلم عبر الهاتف النقال شكلًا مختلفًا عن نظم إدارة التعلم؛ لأن التعلم عبرالهواتف الذكية ذو طابع شخصي أكثر وأكثر متعة وتفاعلية وعفوي، وأقصر من حيث المدة وأكثر ارتباطًا، كما أن بيئة التعلم بواسطة الهاتف النقال باستخدام أجهزة الجيب الشخصية مثل أجهزة المساعد الرقمي الشخصي والهواتف الذكية والهواتف المحمولة لديها القدرة على جعل التعلم أوسع نطاقًا ومتاحًا وسهل الوصول، وأن التعلم عبر الهواتف الذكية لديه بعض السمات المميزة مثل تنوع المواقع وتغيرها، بالإضافة إلى التفاعل الفوري وصغر حجم الأجهزة اللاسلكية، وعلاوة على ذلك فإن بيئة التعلم بالهاتف النقال باستخدام أجهزة الجيب الشخصية قد تستخدم الرسائل النصية بدلًا من رسائل البريد الإلكتروني لإرسال رسائل نصية

ومن أهم تطبيقات الهواتف الذكية تطبيقات جوجل التعليمية التي تمتاز بأنها مجانية مع المرونة وسهولة تصميم هذه التطبيقات واستخدامها وإدارتها؛ حيث تتميز بواجهة استخدام سهلة وجذابة بالإضافة إلى إمكانية استخدام جميع التطبيقات بحساب جوجل واحد ومن أي جهاز مرتبط بالإنترنت.

وتشمل تطبيقات  الهواتف الذكية عبر جوجل المستخدمة في تعليم اللغات الأجنبية جوجل درايف (google drive)، هي خدمة تخزين سحابي ومزامن ملفات مقدمة من قبل شركة جوجل، وهي تمكن تخزين ومشاركة الملفات الفردية أو المجلدات بالكامل مع أشخاص محددين أو مع المتعلمين داخل الفصل الدراسي، كما يمكن من إنشاء تعليقات والرد عليها، كما يمكن من خلالها فتح العديد من أنواع الملفات في متصفح المتعلم مباشرة بما في ذلك ملفات (Microsoft office)

وهناك برنامج محرر مستندات جوجل (google docs)، وهو تطبيق لمعالجة النصوص على الإنترنت يمكن من إنشاء الوثائق النصية والتعاون بشأنها في نفس الوقت، وبرنامج جدول البيانات (google spread sheets) وهو يشبه برنامج الخاص بشركة مايكروسوفت (excel) ويتيح للمستخدم إنشاء الجداول ومشاركتها وتحليل البيانات، ونماذج جوجل (google forms) وهو تطبيق يستخدم في عمل الاستبانات والاختبارات لما تتضمنه من أشكال متعددة للأسئلة، ويمكن من خلاله إرسال نموذج الأسئلة أو الاستبيان عن طريق البريد الإلكتروني أو مشاركة عبر شبكات التواصل الاجتماعي

وهناك برنامج العروض التقديمية (Google slides)، والذي يتم من خلاله إنشاء الشرائح، والتي تتوفر فيها المميزات مثل إدماج مقاطع الفيديو والرسوم المتحركة واختيار طريقة الانتقال بين الشرائح، وأداة الرسم (google drawing) وتطبيق الدردشة مع الطلاب والمعلم (google hangouts)، وخدمة مواقع جوجل (google sites)، وهو تطبيق تقدمها جوجل لبناء مواقع الويب، ومنسق حوارات جوجل (google moderator)، وهو عبارة عن تطبيق يسمح للمجتمعات المتباعدة بالمشاركة في حوارات وعروض وأحداث

أما عن استخدام الواتس أب في تعليم اللغة الإنجليزية للناطقين بغيرها، فيتم استخدام البرامج بطرق مختلفة للناطقين بغيرها، وذلك من خلال عمل مجموعات للطلاب يتم من خلالها إرسال كلمات ومفردات جديدة يتم تبادلها مع المعلمين والطلاب، وعمل مجموعات للدردشة بين الطلاب في مستوى مبتدئ مع مستوى أكبر منه، مثلًا متوسط، ويقوم المعلم بتصحيح الأخطاء أو الطلاب الذين هم في مستوى أعلى، مع تسجيل الكلمات الجديدة صوتيًّا من الطلاب إلى المعلمين

كما يتم استخدام تطبيق الواتس اب في تعزيز التواصل السريع بين المعلم والطلاب، مع سهولة وسرعة وضمان انتقال الرسائل بين المعلم والطلاب، ويستخدم تطبيق الواتس أب في كسر حاجز الزمن والدرس والمكان الفصلي، مع انخفاض التكلفة لنقل الملفات والمعلومات العامة بين المعلم والطلبة، ورفع الكفاءة التعليمية عن طريق إتاحة المجال للطلبة لسؤال المعلم بشكل مباشر، وتطور مهارات الطلاب عن طريق إتاحة حرية المناقشة والعصف الذهني بين المعلم والطلاب.

المراجع :
([1]) صلاح ملهى السحيمي (2019): فاعلية التطبيق القائم على هواتف الذكية لتمنيه مهارات الخط العربي لدى متعلمي اللغة العربية للناطقين بالفرنسية، تعليم العربية (لغة ثانيه)، مركز الملك بن عبد العزيز الدولي لخدمة اللغة العربية، العدد الثاني، ص70

([2]) آلاء الجريسي، تغريد الرحيلي، عائشة العمري (2015): أثر تطبيقات الهاتف النقال في مواقع التواصل الاجتماعي على تعليم وتعلم القرآن الكريم لطالبات جامعة طيبة واتجاهاتهم نحوها، المجلة الأردنية في العلوم التربوية، المجلد 11، عدد 1، ص100.

([3]) علي سليمان (2016): تطوير استراتيجية تعلم تشاركي قائمة على تطبيقات جوجل التربوية وأكثرها في تنمية مهارات تصميم المقررات الإلكترونية والاتجاه نحوها لدى أعضاء هيئة التدريس بجامعة بيشة، مجلة كلية التربية، جامعة عين شمس، العدد40، الجزء الأول، ص89.

([4]) خالد صلاح حنفي (2016): استخدامات التعلم النقال في التعليم الجامعي في ضوء بعض الخبرات العالمية المعاصرة، مجلة التعليم عن بعد والتعليم المفتوح، اتحاد الجامعات العربية، جامعة بنى سويف، كلية الآداب، المجلد 4، عدد6، يناير/مايو، ص96.
([5]) محمد رباعية (2014): توظيف تطبيقات جوجل في العملية التعليمية في جامعة القدس المفتوحة - الفرص والتحديات، المؤتمر العالي المفتوح في الوطن العربي تحديات وفرص، كتاب المؤتمر، ص 29-30

([6]) محمد سيد احمد عبدة عبد العال (2018): فاعلية التكامل بين تطبيقات جوجل التعليمية وادوات ويب 2 في تحقيق نواتج تعلم مقرر طرق تدريس الرياضيات، مجلة كلية التربية، جامعة عين شمس، العدد 42، الجزء الأول، ص277

([7]) تغريد عبد الفتاح (2013): أثر بعض تطبيقات جوجل التربوية في تدريس مقرر تقنيات التعليم في التحصيل الدراسي والذكاء الاجتماعي والاتجاه نحوها لدى طالبات جامعة طيبة، جامعة ام القرى، كلية التربية، ص57

([8]) الحسن اورباري (2014): ماذا تعرف عن تطبيقات جوجل المجانية التي يمكن توظيفها في التعليم: موقع تعليم جديد، على الرابط: https://www.new-educ.com/applications-google-gratuites

([9]) Sabri Thabt Saleh Ahmed (2019): Chat and Learn: Effectiveness of Using WhatsApp as a Pedagogical Tool to Enhance EFL Learners Reading and Writing Skills, International Journal of English Language and Literature Studies, Vol.8, No.2, p.65.

مقالات مشابهة

الردود